تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

فصل في مكان المصلي

والمراد به ما استقر عليه ولو بوسائط وما شغله من الفضاء في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ونحوها ، ويشترط فيه أمور : أحدها : إباحته فالصلاة في المكان المغصوب باطلة ، سواء تعلّق الغصب بعينه أو بمنافعه ، كما إذا كان مستأجرا وصلى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذونا من قبل المالك [ 1 ]
شرح
فصل في مكان المصلي

[ أولا : ] يشترط في مكان المصلي الإباحة

[ 1 ] شرطية إباحة المكان في الصلاة مبني على مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي أو إمكان الترخيص والنهي ، والامتناع في تلك المسألة - كما هو المقرر في بحث الأصول - ينحصر بما إذا كان التركيب بين متعلقي الأمر والنهي أو الترخيص والنهي اتحاديا ، وأمّا إذا كان التركيب بينهما انضماميا فلا بأس باجتماعهما حيث يمكن الجمع بين الأمر والنهي والترخيص والنهي بالأمر والترخيص بنحو الترتب ، ولو كان الماء مغصوبا فلا يمكن الأمر بالوضوء في صورة انحصار الماء به ، ولا يمكن الترخيص في تطبيق الطبيعي عليه مع عدم الانحصار ، وتوهم إمكان الأمر والترخيص بنحو الترتب بأن يأمر على تقدير التصرف في الماء بغسل الأعضاء بقصد الوضوء بذلك الغسل فاسدا جدا ، فإنّ قصد الوضوء ليس بوضوء بل هو غسل الأعضاء والمسح ، وخطاب الأمر بالوضوء الأمر بالغسل والمسح بقصد الوضوء ، ولا يمكن أن يعم هذا الخطاب الغسل بالماء المغصوب ولو بنحو الترتب .