أمّا اليومية فخمس فرائض الظهر أربع ركعات والعصر كذلك ، والمغرب [ 1 ] ثلاث ركعات والعشاء أربع ركعات والصبح ركعتان ، وتسقط في السفر من الرباعيات ركعتان كما أنّ صلاة الجمعة أيضا ركعتان .
شرح
[ 1 ] ما ذكر من الضروريات ، وسأل زرارة - في الصحيح - أبا جعفر عليه السّلام عمّا فرض اللّه عزّ وجلّ من الصلاة ؟ فقال خمس صلوات في الليل والنهار ، فقلت : هل سمّاهن اللّه عزّ وجلّ وبيّنهنّ في كتابه ؟ قال : نعم ، قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآلهأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ« 1 » ودلوكها : زوالها ، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات : سمّاهن اللّه وبيّنهنّ ووقتهنّ ، وغسل الليل هو انتصافه ، ثمّ قال اللّه تبارك وتعالى :وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً« 2 » فهذه الخامسة ، وقال تبارك وتعالى في ذلك :أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ« 3 » وطرفاه : المغرب والغداةوَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ« 4 » وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال تعالى :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى« 5 » وهي صلاة الظهر وهي أوّل صلاة صلاها رسول اللّه وهي وسط النهار ووسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر وفي بعض القراءةحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطىصلاة العصروَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَقال : أنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول اللّه في سفره فقنت فيها رسول اللّه وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة
هامش
( 1 و 2 ) سورة الإسراء : الآية 78 .
( 3 و 4 ) سورة هود : الآية 114 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 238 .