5 - أن يرمي جمرة العقبة متوجّها إليها مستدبر القبلة ، ويرمي الجمرتين الأولى والوسطى مستقبل القبلة .
6 - أن يضع الحصاة على إبهامه ، ويدفعها بظفر السبابة .
شرح
حميد بن مسعود قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رمي الجمار على غير طهور ، قال :
« الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك ، والطهر أحبّ إليّ ، فلا تدعه وأنت قادر عليه » « 1 » . وما في صحيحة محمّد بن مسلم يحمل على اللابدية في كونه أفضل بقرينة غيرها . ومن جملة القرينة صحيحة معاوية بن عمار ، وفي صحيحته الأخرى قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة والوضوء أفضل » « 2 » .
فإن مقتضى التعليل الوارد في هذه الصحيحة هو عدم اعتبار الطهارة في شيء من المناسك غير الطواف وصلاته ، وان الوضوء في غيرهما ومنه رمي جمرة العقبة بل رمي الجمار أفضل .
ويدلّ على استحباب الرمي خذفا صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « حصى الجمار يكون مثل الأنملة - إلى أن قال : - تخذفهن خذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة وارمها من بطن الوادي ، واجعلهن على يمينك كلهن » « 3 » .
وقوله عليه السّلام « وتضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة » بيان للخذف المحكوم باستحبابه ، وما عن السرائر والانتصار من لزوم الكيفية ضعيف جدا ، فإن خلو الأخبار الواردة في الرمي عن التعرض لاعتبار الكيفية مع عدم رعايتها من جل الناس ، بل كلّهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 57 ، الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 493 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 61 ، الباب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .