ومنه ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثمّ تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار ، فاحمد اللّه وهلّله ومجّده واثن عليه ، وكبّره مئة مرّة ، واحمده مئة مرّة ، وسبّحه مئة مرّة ، واقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
مئة مرّة ، وتخير لنفسك من الدّعاء ما أحببت ، واجتهد فإنّه يوم دعاء ومسألة وتعوّذ باللّه من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن ، وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى النّاس ، وأقبل قبل نفسك ، وليكن فيما تقول : اللّهمّ إنّي عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري إليك من الفجّ العميق ، وليكن فيما تقول :
شرح
فاضرب خباك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، فإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة » « 1 » ، ومثلها صحيحته التي رواها الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن أبي سماك عن معاوية بن عمار والكليني بسنده الصحيح عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأضاف فيها ، « ثمّ تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد اللّه وهلّله ومجّده واثن عليه وكبّره مئة مرة ، واحمده مئة مرة ، وسبّحه مئة مرة ، واقرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌمئة مرة ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت » إلى آخر ما ذكر في المتن من الأدعية التي وردت في الصحيحة المروية في الوسائل في باب 14 من أبواب الإحرام .
ومنها الوقوف بسفح الجبل في ميسرته في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب 11 من أبواب إحرام الحج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قف في ميسرة الجبل ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس يبتدرون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 529 ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 461 / 3 ، التهذيب 5 : 179 / 600 .