وعن الصادق عليه السّلام أنّه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده :
« سجد وجهي لك تعبّدا ورقّا ، لا إله إلّا أنت حقّا حقّا ، الأوّل قبل كلّ شيء ، والآخر بعد كلّ شيء وها أنا ذا بين بيديك ، ناصيتي بيدك ، واغفر لي إنّه لا يغفر الذّنب العظيم غيرك فاغفر لي ، فإنّي مقرّ بذنوبي على نفسي ولا يدفع الذّنب العظيم غيرك » .
ويستحب أن يشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا [ 1 ] ويقول :
« اللّهمّ اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا وشفاء من كلّ داء وسقم » .
وإن أمكنه أتى زمزم بعد صلاة الطواف وأخذ منه ذنوبا أو ذنوبين ، فيشرب منه ويصب الماء على رأسه وظهره وبطنه ، ويقول :
« اللّهمّ اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا وشفاء من كلّ داء وسقم » .
ثمّ يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا .
شرح
وروى الحميري في قرب الأسناد عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد قال :
خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى فرغ من طوافه ، ثمّ قام فصلى ركعتين سمعته يقول ساجدا : « سجد وجهي لك تعبدا ورقا ، لا إله إلّا أنت حقا حقا ، الأول قبل كل شيء ، والآخر بعد كل شيء وها أنا ذا بين يديك . . . « 1 » الخ .
[ 1 ] وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود فقبله واستلمه وأشر إليه ، فإنه لا بدّ من ذلك » . وقال : « إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل ، وتقول حين تشرب :
اللّهمّ اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم » « 2 » . وفي صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 439 ، الباب 78 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 472 ، الباب 2 من أبواب السعي ، الحديث 1 .