شرح
صوم يوم التروية ويوم عرفة وصوم يوم آخر بعد أيام التشريق ، ولكن فيها ما لا يخفي لما تقدم من أن النهي يحمل على أن الصوم ثلاثة أيام بالبدء من يوم النفر الثاني أفضل من صوم يوم التروية وصوم يوم عرفة وتأخير صوم يوم آخر ، لأن رواية الأزرق صريحة في الإجزاء والنهي بتمامية الظهور الاطلاقي ظاهر في عدم الاجزاء ، فلا مورد له مع ورود التصريح بالاجزاء ، أضف إلى ذلك ان النهي في صحيحة العيص لو لم يكن ظاهرا بالاتيان بصوم يوم واحد قبل العيد ، إما يوم التروية أو يوم عرفة فلا ينبغي التأمل في أنّ إطلاقها يعمّه بأن يكتفي بصوم واحد قبل العيد ويومين بعد أيام التشريق ، ورواية الأزرق دالة على الاجزاء في صورة انضمام صوم يومين قبل العيد ، فيرفع اليد عن إطلاق المنع في صحيحة العيص في صورة انضمام صوم يومين ، فتكون النتيجة عدم اجزاء صوم يوم واحد قبل العيد مع صوم يومين بعد أيام التشريق ، واجزاء صوم يومين قبله مع صوم يوم آخر بعد أيامه .
تنبيه :
قد ورد في عدة من الروايات انه إن لم يصم المكلف فيما تقدم من الأيام يصومها كالسبعة في أهله ، منها ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن متمتع لم يجد هديا ؟ قال : « يصوم ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة » - إلى أن قال : - قلت : فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق ؟
قال : « إن شاء صامها في الطريق وإن شاء إذا رجع إلى أهله » « 1 » ، وصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا قال : « يصوم ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 179 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .