الجزء الثاني
فصل في أقسام الحج
[ الأول التمتع ]
[ من وجب عليه التمع ]
والأوّل فرض من كان بعيدا عن مكّة والآخران فرض من كان حاضرا أي غير بعيد . وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فقال عليه السّلام : « يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » ، وخبره عنه عليه السّلام : سألته عن قول اللّه عزّ وجل : ذلِكَ . . . ، قال : « لأهل مكّة ، ليس لهم متعة ، ولا عليهم عمرة ، قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكّة ، دون عسفان ، وذات عرق » ويستفاد أيضا في جملة من أخبار أخر .