الجزء الثاني
فصل في أقسام الحج
وهي ثلاثة بالإجماع والأخبار [ 1 ] : تمتّع ، وقران ، وإفراد .
[ الأول التمتع ]
[ من وجب عليه التمع ]
والأوّل فرض من كان بعيدا عن مكّة والآخران فرض من كان حاضرا أي غير بعيد .
وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
فقال عليه السّلام : « يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » ، وخبره عنه عليه السّلام : سألته عن قول اللّه عزّ وجل :
ذلِكَ . . . ،
قال : « لأهل مكّة ، ليس لهم متعة ، ولا عليهم عمرة ، قلت : فما حد ذلك ؟
قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكّة ، دون عسفان ، وذات عرق » ويستفاد أيضا في جملة من أخبار أخر .
شرح
فصل في أقسام الحج
[ 1 ] أقسام الحج ثلاثة بالإجماع والاخبار ، وفي الصحيح عن معاوية بن عمار قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الحج ثلاثة أصناف : حج مفرد وقران وتمتّع بالعمرة إلى الحج وبها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والفضل فيها ، ولا نأمر الناس إلّا بها » « 1 » . والأوّلان وظيفة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 211 ، الباب 1 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .