تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه . ( مسألة 2 ) كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختيارا إلّا محرما [ 1 ] ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضا إلّا محرما وإن كان أمامه ميقات آخر ،
شرح
رجب في زمان أكثر .

لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات

[ 1 ] كما هو المستفاد مما ورد في توقيت المواقيت ، وإنها وقت لإحرام أهلها ومن أتى إليها وأنّه لا يتجاوز عنها من غير إحرام ، والحكم فيما إذا لم يكن أمامه ميقات آخر مما لا تأمل فيه ، واما إذا كان أمامه ميقات آخر فالظاهر أن الحكم المذكور يجري في هذا الفرض أيضا كما هو مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام ولا تجاوزها إلّا وأنت محرم ، فإن مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كون ميقات آخر أمامه أم لا ، وما ورد في صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » « 1 » ، لا يدل على جواز ترك الإحرام من ميقات بأن يتجاوزها بلا إحرام منه ويحرم من ميقات أمامه ، بل مدلولها أن المواقيت الموقتة من قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تختص بخصوص أهلها ، بل من أتى عليها من غير أهلها تحسب ميقاتا له أيضا ، فلا يجوز له أيضا تجاوزها بلا إحرام . والحاصل عدم جواز تأخير إحرامه إلى ميقات آخر أمامه وتجاوزه عن ميقات قبله بلا إحرام غير جائز إلّا مع العذر ، كما يدل أيضا على ذلك موثقة أبي بصير الواردة في اعتذار الإمام عليه السّلام عن تأخير إحرامه إلى الجحفة ، وتركه من مسجد الشجرة ، حيث ذكر عليه السّلام : « الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 331 ، الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .