( مسألة 21 ) إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ؟ هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان أحوطهما ذلك [ 1 ] ، وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وأنّه يكفيه أولا .
شرح
تقدير المطالبة وعدم الابراء ، بل لا يصدق الاستطاعة في مثله الا مع فعلية الابراء .
نعم إن احرز تمكنه من أدائه بعد رجوعه عن حجه على تقدير المطالبة كسائر نفقاته الاعاشية فقد تقدم ان الدين كذلك لا يمنع عن تحقق الاستطاعة .
يجب الفحص عند الشك في حصول الاستطاعة
[ 1 ] لا بأس بتركه بلا فرق بين العلم بمقدار مصارف الحج والجهل بان ماله يبلغ ذلك المقدار أم لا وبين العلم بمقدار ماله ولكن لا يعلم المقدار اللازم لمصارف الحج وأنها بمقدار ماله أو زائدا عليه ، والشبهة في كلتا الصورتين موضوعية ويجرى الاستصحاب في ناحية عدم استطاعته في الصورة الأولى ، واصالة البراءة عن وجوبه في الثانية ، وما يقال من عدم المجال للأصل النافي في الشبهات التي يكون ترك الفحص فيها موجبا لمخالفة التكاليف الواقعية كالشك في بلوغ المال مقدار النصاب ، والشك في مقدار دينه للغير ، لا يمكن المساعدة عليه لعدم الدليل على لزوم رفع اليد عن اطلاق أدلتها إلّا في موارد العلم الاجمالي ، أو وجود أصل مثبت للتكليف حاكم على الأصول النافية . والمقام ليس من موارد العلم الاجمالي كما لا يكون فيه أصل مثبت للتكليف ، وقد يقال بوجوب الفحص لرواية زيد الصائغ « 1 » الواردة في مورد الشك في القدر الواجب من الزكاة الواجبة في الدراهم المغشوشة ، ولكنها مع ضعفها سندا لعدم ثبوت التوثيق لزيد الصائغ ، وكذا محمد بن عبد اللّه بن هلال ، أنّهاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 153 ، الباب 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .