تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإن كان لا يخلو عن إشكال لعدم نص فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه . والمراد بالإحرام به جعله محرما [ 1 ] لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : اللّهمّ إنّي أحرمت هذا الصبي . . . الخ ، ويأمره بالتلبية ، بمعنى أن يلقنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلا يلبي عنه ، ويجنبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكّن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكّن ، ويطوف به ويسعى به بين
شرح
لورود الرواية ، واحتمال الفرق بينه وبين المجنون موجودة ، ولذلك يجب أن يكون إحجاجه بقصد الرجاء ، بخلاف الصبي فإن إحجاجه مستحب والولي مستحق للثواب عليه . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برويثة وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول اللّه ، أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ، ولك أجره « 1 » . [ 1 ] هذا فيما إذا أمكن للصبي غير المميز التلبية ولو بالتلقين بعد قول الولي « اللّهمّ إني أحرمت هذا الصبي » ظاهر فإن نية الإحرام لا يمكن أن يتصدى لها الصبي غير المميز . وفي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم » « 2 » . وخبر محمد بن الفضيل : « سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن الصبي متى يحرم به ؟ قال : إذا أثغر » « 3 » . وأمّا ما في صحيح عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 54 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والتهذيب 5 : 6 / 16 والاستبصار 2 : 146 / 478 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 287 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 ، والفقيه 2 : 266 / 1294 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 55 ، الباب 20 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 ، والكافي 4 : 276 / 9 ، والاستبصار : 2 / 146 / 478 .