( مسألة 2 ) يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبية وإن استشكل فيها صاحب المستند [ 1 ] ، وكذا المجنون [ 2 ]
شرح
الوالدين إن كان بقصد إيذائهما لصدق العقوق عليه . وبالجملة : اشتراط حج الولد البالغ تطوعا بإذن الوالدين غير ثابت ، بل مقتضى الإطلاق في الترغيب في الحج مندوبا عدم الاشتراط ، على ما تقدم في حج الصبي .
يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز
[ 1 ] وجه إشكاله ورود ما دلّ على الإحجاج في الصبي لا في الصبية ، والمشروعية تحتاج للدليل ، ولكن لا يخفى أن ذكر الصبي بغلبة الابتلاء به لا لغرض التقييد ، وقد ورد في صحيح إسحاق بن عمّار عن ابن عشر سنين يحج . قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت « 1 » وكما أنه لا فرق بين حج الصبي في صغره وحج الصبيّة في المشروعية وعدم الإجزاء عن حجة الإسلام فكذلك لا فرق بينهما في الحج بهما - وربما يستدل على ذلك برواية يونس بن يعقوب عن أبيه : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة . ثم قال : فإن خفت عليهم فأت بهم الجحفة » « 2 » . ولكن في سندها إشكال ؛ فإن يونس يرويها عن أبيه ولا توثيق لأبيه - ودلالتها مبنية على أن لفظ - الصبية - وإن كان جمعا للصبي لكنه يعم الذكر والأنثى ولو من باب التغليب ، والعمدة عدم احتمال الفرق بين الصبي والصبية . [ 2 ] ذكر ذلك الأصحاب ، ولكن إلحاقه بالصبي غير المميز لا يخلو عن إشكالهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 14 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والفقيه 2 : 266 / 1296 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 289 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 7 ، والفقيه 2 : 266 / 1293 .