تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مع أنّه من الإيقاعات ، وادّعى الاتفاق على عدم جريان الفضولية فيها وإن كان يمكن دعوى أنّ القدر المتيقّن من الاتفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير مثل الطلاق والعتق ونحوهما لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق خصوصا إذا قلنا إنّ الفضولي على القاعدة . وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن ، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ولازمه جواز حلهم له وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به ، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ومع الإذن يلزم ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه . ولا يبعد قوة هذا القول ، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة أي لا يمين مع منع المولى مثلا ، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال والقدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة والنهي بعد كون مقتضى العمومات الصحّة واللزوم .
شرح
والمولى أو كون المراد نفيها مع منعهم ونهيهم عن اليمين أو عن العمل بها ولو لم يتم لأحدهما فلا بدّ من الاقتصار على صورة المنع عن اليمين أو عن العمل بها الموجب لانحلالها ، لأنه القدر المتيقن في رفع اليد عن اطلاق ما دل على وجوب العمل باليمين وترتب الكفارة على حنثها ، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « سألته عما يكفر من الايمان ؟ فقال : ما كان عليك ان تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ، ففعلته ، فليس عليك شيء إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ، ثم فعلته ، فعليك الكفارة » « 1 » وقريب منها غيرها ، ولكن لا يبعد عدم الاجمال في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 251 ، الباب 24 من كتاب الأيمان ، الحديث 4 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 177 | الميرزا جواد التبريزي