( مسألة 1 ) ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد [ 1 ] اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج ، وفي انعقاده من الولد إذن الوالد ، لقوله عليه السّلام : « لا يمين لولد مع والده ولا للزوجة مع زوجها ولا للملوك مع مولاه » فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد ، وظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعده
شرح
السيرة المحرزة من زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعدم الزام الكفار بعد اسلامهم بتدارك ما كان عليهم حال كفرهم ، فإن السيرة المشار إليها جارية في نذورهم حتى ما إذا كان المنذور العبادة المشروعة في الإسلام ، ولذا لا يبعد بطلان نذورهم ونحوها حتى ما إذا احتملوا حقانية الإسلام . وأمكن بذلك قصد التقرب حال كفرهم خصوصا في الحج المتوقف على الدخول في المسجد الحرام ، فان النذر في مثل ذلك لا يكون من التوصلي الذي أثبتته الشرائع السابقة عندهم نظير بعض المحرمات أو بعض الواجبات كأداء الدين مما لا يجري فيها قاعدة الجبّ .
يعتبر في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
[ 1 ] منشأ الخلاف في المقام اختلاف الاستظهار من صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وغيرها ، قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة » « 1 » قد يقال ظاهرها نفي اليمين للولد بمعنى أنه لا يتحقق اليمين من الجماعة وان النفي ادعائى بمعنى لا أثر ليمينهم كما هو الحال في غيرها من الفقرات الواردة فيها المروية في الفقيه ، وبما أن النفي المطلق غير مراد قطعا وإلّا لكان ذكر الولد والمولى لغوا يتردد الأمر بين كون المراد نفي اليمين من غير اذن الوالد والزوجهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 384 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .