تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وألحق بعضهم بهما الولد أيضا ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه [ 1 ] ، خصوصا في الولد إلّا القياس على اليمين بدعوى تنقيح المناط وهو ممنوع ، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار منها خبران في كلام الإمام عليه السّلام ومنها أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام عليه السّلام له ، وهو أيضا كما ترى ،
شرح
[ 1 ] ولكن قد يقال أن الاشكال لا يلائم ما قواه من اختصاص نفي اليمين بما إذا كان منافيا لحق الوالد ، ولأن مع المنافاة لا يكون متعلق النذر راجحا والرجحان معتبر في انعقاد النذر ، فالالحاق على مبنى الاختصاص على القاعدة بخلاف ما إذا قيل بالعموم في نفي اليمين فان الحاق النذر باليمين مشكل لاحتمال الخصوصية في اليمين ، واطلاق الحلف عليه في بعض الموارد لا يوجب ظهوره في الأعم ، بحيث يشمل النذر . وعلى ذلك فإن كان المنذور على خلاف حق الوالد فلا ينعقد النذر لعدم رجحان متعلقه ، ومع عدم منافاته أيضا ينحل النذر بنهي الوالد عما نذره ، لأن الاتيان بالمنذور يكون على خلاف المصاحبة بالمعروف وجواز حل يمين الولد لوالده بمنعه عن المنذور فهو أمر على القاعدة ، حيث إن الوفاء لا يجب على الوالد فيكون له حكم نهيه . أقول : المعتبر في النذر رجحان المنذور وينحصر حق الوالد فيما إذا لم يكن فعل الولد راجعا اليه ، على أن لا يقصد بفعله تأثر والده وتألّمه ، فنهي الوالد ولده عن صلاة الليل أو قراءة القرآن ونحو ذلك لا يخرج المنذور عن الرجحان ، ولا يكون العمل بنذره مع عدم قصده تألم الوالد أو تأثره خروجا عن المصاحبة بالمعروف . فالقول بانحلال نذره بنهي الوالد في أمثال ما ذكر غير تام . نعم إذا كان المنذور يؤتي به بقصد تألمه وتأثره لا يكون المأتي به راجحا ، ولا ينعقد النذر بالاتيان به كذلك . وهذا لا يختص بنهي الوالد بل يجري في صورة نهي الوالدة أيضا .