تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والعجب منه قدس سره حيث لاحظ ظهور الكلام في كون المحرِّم والمحلِّل نفس الشرط ، ولم يلاحظ كون الاستثناء من الأفعال التي يعقل الوفاء بالتزامها ، وحرمة الشيء شرعاً لا يعقل فيها الوفاء والنقض . وقد مثّل جماعة للصلح المحلِّل للحرام بالصلح على شرب الخمر وللمحرِّم للحلال بالصلح على أن لا يطأ جاريته ولا ينتفع بماله .
شرح
ولا يمكن أن يقال بأن الاستثناء في موثقة إسحاق بن عمار ناظر إلى هذا الاشتراط الذي لا يصدر عن عاقل . وبتعبير آخر : الاستثناء في الموثقة « 1 » وارد على الشرط الذي يجب الوفاء به غير المقدور أيفعل الغير لا يمكن الوفاء به ، وحتّى يرد على وجوب الوفاء به استثناء . أقول : لو كان المراد بالشرط المحلل أو المحرم للحلال اشتراطه الإباحة الشرعية في الحرام والحرمة الشرعية في الحلال ، فيرد عليه أن حمل الاستثناء في الموثقة على ذلك غير ممكن لما ذكر من أنّ المشروط من فعل الشارع ولا يدخل في اختيار المتعاقدين . ولكن لا موجب للالتزام بما ذكر ، بل المشروط كما أشرنا إليه سابقاً الممنوعيّة أو حقّ الارتكاب في اعتبار المتعاقدين . واشتراط حقّ الارتكاب والممنوعيّة في اعتبارهما وأن يكون نادراً في الأفعال الخارجية ، ولكنّه متعارف في الأفعال الاعتبارية فتشرط المرأة للرجل أن لا يحق له التزوج بامرأة أخرى أو أن لا يحق له طلاقها إلى غير ذلك . وبتعبير آخر : الفرق بين اشتراط ترك التزوّج بامرأة أخرى وبين اشتراط أن لا يحق له التزوّج بامرأة أخرى ظاهر ، فانّ الأول من قبيل شرط الفعل ولا يجوز له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 300 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 97 | الميرزا جواد التبريزي