فإن لم يحصل له بنى على أصالة عدم المخالفة فيرجع إلى عموم : « المؤمنون عند شروطهم » والخارج عن هذا العموم وإن كان هو المخالف واقعاً للكتاب والسنة لا ما علم مخالفته ، إلّاأنّ البناء على أصالة عدم المخالفة يكفي في إحراز عدمها واقعاً كما في سائر مجاري الأصول ، ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم ثبوت هذا الحكم [ 1 ] على وجهٍ لا يقبل تغيّره بالشرط . مثلًا تقول : إنّ الأصل عدم ثبوت الحكم بتسلّط الزوج على الزوجة من حيث المسكن إلّامن حيث هو لو خلّي وطبعه
شرح
كاشتراط الخيار مع لزوم المعاملة بدونه .
ومثله اشتراط سقوط وجوب الوطئ عنه في أربعة أشهر ونحوهما .
ولا يخفى أنه يمكن كون المعتبر من قبيل الحكم في مورد ومن قبيل الحق في مورد آخر ، مثلًا لا يصح شرط الضمان على الودعي ويصح على المستعير .
[ 1 ] أقول : ما ذكر قدس سره من الرجوع إلى أصالة عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب فلابد في تقريرها على تقدير كون المراد بالكتاب الحكم الشرعي الواقعي من أن المشروط لم يكن مخالفاً للكتاب ولو قبل جعل الكتاب والحكم الشرعي والآن كما كان .
وأمّا تقريبها بأنّ المشروط لم يكن مخالفاً قبل الاشتراط وبعد الاشتراط أيضاً كما كان فغير صحيح ، لأنّ مخالفة المشروط لا تتوقف على فعلية الاشتراط ، بل المشروط يتّصف بها بفرض الاشتراط كما لا يخفى .
ولو أريد بالكتاب ظواهر آيات الاحكام ومن السنة ظواهر الأخبار فلا يبقى مورد يشك فيه في مخالفة المشروط لهما ، بل يحرز المخالفة أو عدمها بالوجدان دائماً .
وبتعبير آخر : استصحاب نفي المخالفة وبأن الشرط لم يكن يخالف الكتاب لا يدخل في الاستصحاب لعدم الأزلي كما لا يخفى .
نعم في موثقة إسحق بن عمار « المؤمنون عند شروطهم إلّاشرطاً أحلّ الحرام أو