من غير إقدام عليه بحيث لا ينافي إقدامه على الضمان من أوّل الأمر أو عدم مشروعيّة ضمانه وتضمينه ولو بالأسباب كالشرط في ضمن ذلك العقد الأمانة أو غير ذلك .
ومنها : اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر فإنّهم اختلفوا في جوازه والأشهر على الجواز ، وجماعة على المنع من جهة مخالفته للشرع من حيث وجوب إطاعة الزوج وكون مسكن الزوجة ومنزلها باختياره ، وأورد عليهم بعض المجوّزين بأنّ هذا جارٍ في جميع الشروط السائغة من حيث إنّ الشرط ملزم لما ليس بلازم فعلًا أو تركاً .
شرح
اختلفوا في جواز هذا الاشتراط إلّاأن المشهور على جوازه « 1 » ، وذكر بعض « 2 » بطلانه لأن هذا الشرط مخالف لوجوب طاعة الزوجة لزوجها وان اختيار المسكن بيده لا بيدها .
وأورد بعض المجوزين « 3 » لهذا الاشتراط على الاستدلال على المنع بما ذكر من جريان دليل المنع في اشتراط جميع الشروط السائغة لأن الشرط ملزم لما كان غير لازم قبل ذلك .
ثم ذكر قدس سره : أنه على الفقيه ملاحظة الخطابات والأحكام الواردة فيها بأنها مما يتغير بالعناوين الطارية بمعنى كونها اقتضائياً أو أنها مطلقة ولو أحرز إحداهما فهو وإلّا فيمكن البناء على كونها اقتضائياً باستصحاب عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب .
هامش
( 1 ) كما في نهاية المرام 1 : 406 ، والنهاية : 474 ، والمهذّب 2 : 212 ، والوسيلة : 297 ، والمختصر النافع : 190 ، والمختلف 7 : 153 ، وكشف اللثام ( الطبعة الحجرية ) 2 : 82 ، والحدائق 24 : 537 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 4 : 303 ، والخلاف 4 : 388 ، المسألة 32 من كتاب الصداق ، والحلي في السرائر 2 : 590 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 13 : 399 .
( 3 ) وهو السيّد العاملي في نهاية المرام 1 : 407 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 147 .