تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
للكتاب الممنوع عنه في الأخبار بما كان الحكم المشروط مخالفاً للكتاب ، وأنّ التزام فعل المباح أو الحرام أو ترك المباح أو الواجب خارج عن مدلول تلك الأخبار - ذكر : أنّ المتعيّن في هذا الموارد ملاحظة التعارض بين ما دل على حكم ذلك الفعل وما دلّ على وجوب الوفاء بالشرط ويُرجع إلى المرجّحات ، وذكر أنّ المرجّح في مثل اشتراط شرب الخمر هو الإجماع ، قال : وما لم يكن فيه مرجّح يعمل فيه بالقواعد والأصول .
شرح
لأنّ كلًا من الكتاب والسنة حكم يدخل في الأمر الاعتباري تكليفاً أو وضعاً . وبتعبير آخر : شرط ارتكاب المباح أو تركه أو ارتكاب الحرام وتركه أو فعل الواجب وتركه كل ذلك من الشرط الخارج عن الأمر الاعتباري ، وربما يكون مقتضى عموم « المؤمنون عند شروطهم » فيها مخالفاً لما دل على حرمة الفعل فيرجع إلى المرجح في ترجيح أحد المتعارضين ، كما في شرط شرب الخمر فان الإجماع على حرمته مطلقاً مرجح للتحريم ، ومع عدمه يحكم بمقتضى القواعد والأصول . وأورد المصنّف على ذلك : بأنّ مقتضى الرجوع إلى الأصول مع فقد المرجّح هو الحكم بعدم وجوب الوفاء بالشرط فيما كان المشروط أمراً قد ورد في خطاب الشرع إباحته ، فلا يحكم بالصحة ونفوذ الشرط فيه مع كون المشروط أمراً مباحاً بعنوانه الأوّلى . وإذا كان المشروط فعلًا محرّماً أو ترك واجب فلازم الرجوع إلى الأصل واستصحاب بقاء الحرمة بعد اشتراط الفعل أو بقاء الوجوب بعده هو الحكم بفساد الشرط . أقول : قد تقدّم أنّه لو فرض المعارضة بين خطاب وجوب الوفاء بالشرط وما دل على حرمة الفعل أو إباحته فإنه لا ينبغي الريب في تقديم ما دل على الحكم بعنوانه