الظاهرة في وجوب الوفاء بمثل هذا الالتزام مثل رواية منصور بن يونس قال : « قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ شريكاً لي كان تحته امرأة فطلّقها فبانت منه فأراد مراجعتها فقالت له المرأة : لا واللَّه لا أتزوّجك أبداً حتّى يجعل اللَّه لي عليك أن لا تطلّقني ولا تتزوّج عليّ قال : وقد فعل قلت : نعم جعلني اللَّه فداك ! قال : بئس ما صنع ! ما كان يدري ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، ثم قال : أمّا الآن فقل له : فليتمّ للمرأة شرطها فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم » فيمكن حمل رواية محمّد بن قيس على إرادة عدم سببيّته للطلاق بحكم الشرط ، فتأمّل .
شرح
في مقام تجويز الأكل من حيث عدم كونه ميتة فلا يقتضي عدم وجوب تطهير موضع العقر .
نعم إذا ورد في مقابل خطاب حلية فعل حرمته أو وجوبه بعنوان ثانوي يقدم الخطاب الثاني على الأول ، حيث إن الخطاب المتضمن للحكم بالعنوان الثانوي قرينة عرفية على تقييد الحكم في الخطاب الأول .
وهذا يجري في غير خطابات المباحات أيضاً ، غاية الأمر أن الخطابات المتكلفة للأحكام بالعناوين الثانوية مقيدة في نوعها بقيود تمنع عن حكومتها بالإضافة إلى خطابات المحرمات ، نظير ما ورد في عدم الطاعة لمخلوق في معصية الخالق المانعة من حكومة خطاب وجوب طاعة الوالدين على خطابات التحريم أو الواجبات فيما إذا أمر بارتكاب الحرام أو ترك الواجب ، وما دل على عدم انعقاد الحلف فيما إذا كان المحلوف عليه مرجوحاً ، فانّ مقتضى إطلاق خطاب التحريم عدم انعقاد الحلف على ارتكاب الحرام أو ترك الواجب إلى غير ذلك فإنه قد اخذ في خطاب .
وهذا أيضاً هو الوجه في عدم حكومة دليل نفوذ الشرط على خطابات المحرمات ، فإنه قد اخذ في خطاب نفوذ الشرط عدم كون المشروط مخالفاً للكتاب