مسألة : في شروط صحة الشرط ، وهي أمور قد وقع الكلام أو الخلاف فيها :
الأوّل : أن يكون داخلًا تحت قدرة المكلّف [ 1 ] فيخرج ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه سواءً كان صفة لا يقدر العاقد على تسليم العين موصوفاً بها ، مثل صيرورة الزرع سنبلًا وكون الأمة والدابة تحمل في المستقبل أو تلد كذا ، أو كان عملًا كجعل الزرع سنبلًا والبسر تمراً كما مثّل به في القواعد . لكن الظاهر أنّ المراد به جعل اللَّه الزرع والبسر سنبلًا وتمراً ، والغرض الاحتراز عن اشتراط فعل
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره بما حاصله : أنّه يعتبر في نفوذ الشرط وصحته كونه أيالمشروط مقدوراً للمشروط عليه بأن يمكن له تسليم المشروط إلى المشروط له سواء كان الشرط غير المقدور صفة في أحد العوضين ، والمراد بالصفة الأمر الاستقبالي في ذلك العوض ، كما إذا قال « بعت هذه الدابة على أن تحمل مستقبلًا أو هذه الأمة على أن تلد مستقبلًا ذكراً » أو كان المشروط عملًا أيفعلًا لا يتمكن منه المشروط عليه كما إذا قال « بعتك هذا الزرع على أن يجعل سنبلًا أو بعت البسر على أن يجعل تمراً » .
وقد مثل بما ذكر لشرط العمل غير المقدور في القواعد « 1 » ، والظاهر أنّه أراد أن يجعل اللَّه الزرع أو البسر سنبلًا أو زرعاً ، فانّ صدور مثل هذه الأفعال عن المشروط عليه ممتنع لا يشترط على المشروط عليه في بناء العقلاء .
ويبعد من الفقهاء أن يتعرّضوا لأمر خارج في المعاملات عن بناء العقلاء ، بخلاف ما إذا اشترط في المعاملة فعل الغير فان تعليق التراضي بالمعاملة على حصول فعل الغير يقع من العقلاء .
وعلى الجملة : لا يحتمل أن يكون مراد العلامة وغيره ممن ذكر هذا الاعتبار الاحتراز عن مثل شرط اجتماع الضدين أو ارتفاع النقيضين ، ولذا لم يذكروا هذا
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 90 .