تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
توضيح هذا المقام : أنّ الاختلاف إمّا أن يكون في الصحيح فقط مع اتّفاقهما على المعيب ، وإمّا أن يكون في المعيب فقط ، وإمّا أن يكون فيهما . فإن كان في الصحيح فقط - كما في المثال الأخير - فالظاهر التفاوت بين الطريقين دائماً ، لأنّك قد عرفت أنّ الملحوظ على طريق المشهور نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح المجعول قيمة منتزعة ، وعلى الطريق الآخر نسبة المعيب إلى كلّ من القيمتين المستلزمة لملاحظة أخذ نصفه مع نصف الآخر ليجمع بين البيّنتين في العمل ، والمفروض في هذه الصورة أنّ نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح - التي هي طريقة المشهور - مخالفة لنسبة نصفه إلى كل من النصفين ،
شرح
كل من الاثنين ، فيكون المجموع ثلاثة دنانير وتسعة أعشار الدينار الواحد ، لان الدينار يساوي خمسة أعشار من عشرة دينار واحد . وبتعبير آخر : يجمع بين الواحد والنصف وهو نصف الأرش على أحد التقويمين وبين الاثنين وأربعة أعشار الواحد وهو النصف الآخر من الأرش على التقويم الآخر ، فيكون المجموع ثلاثة دنانير وتسعة أعشار من عشرة الواحد ، فينقص أرش على هذا الطريق عن طريق المشهور بنصف خمس ، أيعُشر واحد من عَشرة أعشار الدينار الواحد . وذكر المصنف رحمه الله : أنّه إذا اختلف المقوّمون في قيمة صحيح الشيء مع اتفاقهم على قيمة معيبه يختلف طريق المشهور عن طريق الشهيد دائماً ، وعلّله بأن نسبة تفاوت قيمة معيب الشيء إلى صحيحه تكون متعددة على طريق الشهيد ، بخلاف طريق المشهور ، فان الأرش عليه نسبة واحدة مأخوذة من تفاوت قيمة معيب الشيء إلى القيمة الصحيحة المنتزعة من القيمتين وهذه النسبة لا تختلف في أجزاء القيمة المنتزعة مع تساوي الأجزاء ، ويتعدّد مع عدم تساويها كما هو الحال على طريق الشهيد .