ويحتمل الجمع بطريق آخر [ 1 ] وهو : أن يرجع إلى البيّنة في مقدار التفاوت ويجمع بين البيّنات فيه من غير ملاحظة القيم . وهذا منسوب إلى الشهيد قدس سره على ما في الروضة . وحاصله : قد يتّحد مع طريق المشهور كما في المثال المذكور ، فإنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب على قول كل من البيّنتين بالثلثين كما ذكرنا في الطريق الأول . وقد يختلفان ، كما إذا كانت إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر والأخرى ثمانية ، وقيمة المعيب على الأوّل عشرة وعلى الثاني خمسة .
شرح
إن صحيحه يساوي اثنى عشر ومعيبه ستة ، وقال الآخر : إن صحيحه يساوي ثمانية ومعيبه أربعة ، فان النسبة في التفاوت على كل من التقويمين النصف فيؤخذ من الثمن المسمى بنصفه من غير أن يكون بين البينتين تعارض .
وفيه : أن ما ذكر من النسبة مدلول التزامي لكل من البينتين ومع تعارضهما في مدلولهما المطابقي لا تصل النوبة إلى الأخذ بمدلولها الالتزامي .
[ 1 ] وقد يذكر في المقام طريق آخر للجمع بين البينتين منسوب إلى الشهيد قدس سره في الروضة « 1 » . وحاصله : ملاحظة النسبة في التفاوت بين القيمة المعيب إلى الصحيح في كلّ من التقويمين ويعمل بكلّ منهما بالإضافة إلى نصفي الثمن المسمى ، كما إذا قال أحدهما : صحيحه يساوي اثنى عشر ومعيبه ستة فالنسبة في هذا التفاوت النصف ، وقال الآخر : إنّ صحيحه يساوي ثمانية ومعيبه ستة فالنسبة في هذا التفاوت هو الربع .
فالأرش على الطريق الأوّل خمسين من الثمن المسمى وإذا فرض أنّ الثمن المسمى كان عشرة فالأربعة هي الأرش ، وعلى الطريق المنسوب إلى الشهيد في نصف الثمن المسمى اثنين ونصف وفي نصفه الآخر واحد وربع الواحد فيكون المجموع أربعة إلا ربع الدرهم .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 3 : 478 .