تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فقوله : « ليس هو متاعك » إشارة إلى أنّ ما ينتقل إليك بالشراء إنّما انتقل إليك بعد خروجه عن ملكك بتواطئكما على المعاملة الثانية المسقط لخياركما ، لا بنفس العقد . وهذا المعنى في غاية الوضوح لمن تأمّل في فقه المسألة . ثم لو سلّم ما ذكر من الدلالة أو الاستئناس لم يدفع به إلّاالقول بالوقف دون الكشف ، كما لا يخفى . ومثل هذه الرواية في عدم الدلالة والاستيناس صحيحة محمد بن مسلم : [ 1 ] « عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو بنسية ، فابتاعه
شرح
وجواب الإمام عليه السلام « ليس هو متاعك » إشارة إلى صيرورة المتاع ملكاً للمشتري لسقوط خيارهما بتوافقهما على هذا البيع والشراء . أقول : التوافق على سقوط الخيار على تقديره يكون كالتواطؤ على البيع اولًا والشراء ثانياً في عدم كونه شرطاً في البيع الأول ، كما يفصح عن ذلك قوله عليه السلام « إن شئت اشتريت ، وان شئت لم تشتر » . ودعوى ارتكاز مذهب الشيخ في ذهن السائل مع اشتراطه سقوط خيار المجلس عجيب ، واعجب منه قوله قدس سره : وهذا في غاية الوضوح لمن تأمل في فقه المسألة . والظاهر أنّ سؤال السائل راجع إلى ما يخطر إلى بعض الأذهان من عدم الجدّ في البيع أو الشراء كذلك ، وأجاب عليه السلام : بأنّ الملاك في صحة المعاملات وقوعها بشرائطها بالقصد ولو كانت وسيلة إلى دفع المال نقداً ، والأخذ بالأكثر نسية . [ 1 ] وقد يستدل على الحكم الذي عليه المشهور بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، فقال ليس به بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 51 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 8 .