تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الثاني : أنه هل يجوز إجارء العين في زمان الخيار [ 1 ] بدون إذن ذي الخيار ؟ فيه وجهان : من كونه ملكاً له ، ومن إبطال هذا التصرّف ، لتسلّط الفاسخ على أخذ العين ، إذ الفرض استحقاق المستأجر لتسلّمه لأجل استيفاء منفعته . ولو آجره من ذي الخيار أو بإذنه ففسخ لم يبطل الإجارة ، لأنّ المشتري ملك العين ملكيّة مطلقة مستعدّةً للدوام ، ومن نماء هذا الملك المنفعة الدائمة ، فإذا استوفاها المشتري
شرح
أقول : مع عدم العلم والاطمينان بالاستيلاد فالأصل جوازه أخذاً بأصالة الحلية ، وأما مع العلم أو الاطمينان فلا يبعد عدم الجواز لكونه منعاً عن ردّ الأمة التي تعلّق بها حقّ ذي الخيار ، وعدم إمكان صيرورتها ملكاً للفاسخ مع كونها ملكاً للواطئ على ما تقدّم من أنّ المانع عن التصرّف تعلّق حقّ ذي الخيار بالعين ، أو تنافي التصرّف مع الخيار . [ 1 ] وحاصل ما ذكره في المقام : أنّ من عليه الخيار لو آجر العين التي اشتراها بخيار بايعها فهل تصح تلك الإجارة بحيث لو فسخ ذوالخيار البيع لعادت العين إليه مسلوبة المنفعة ، أم لا تصحّ تلك الإجارة لاستلزامها أن لا يجوز للبائع بعد فسخه أخذ العين من يد مستأجرها مدّة الإجارة ، فتكون الإجارة منافية لحقّ الخيار على ما تقدم . نعم لو استأجر العين بائعها من مشتريها أو آجرها مشتريها لآخر باذن بائعها فلا تبطل الإجارة بفسخ البائع ، بل تعود العين إليه مسلوبة المنفعة . والوجه في عدم بطلان الإجارة : أنّ من عليه الخيار يملك منفعة العين تبعاً لملك العين بملكية مطلقة ، فله استيفاء تلك المنفعة باستيجار العين . وإذا فسخ بايعها يرجع العين إلى ملكه مسلوبة المنفعة ، كما إذا آجر العين مالكها ثم باعها من آخر ، فانّ مشتريها يملك العين مسلوبة المنفعة على ما هو المقرّر في محله . ولا يقاس بما إذا آجر البطن الأول العين الموقوفة إلى مدّة ثم انقرضوا قبل