إنه « إذا ورثا خيار عيب ، فلا إشكال في وجوب توافقهما » فإنّ المراد بوجوب التوافق وجوبه الشرطي ، ومعناه : عدم نفوذ التخالف ، ولا ريب أنّ عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ الإجازة من أحدهما مع فسخ صاحبه ، بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته ، وهو المطلوب . وأصرح منه ما تقدّم من عبارة التحرير ثم التذكرة . نعم ، ما تقدّم من قوله في الزوجة غير ذات الولد : « أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن » قد يدلّ على أنّ فسخ الزوجة فقط كاف في استرجاع تمام الثمن لترث منه ، إذ استرداد مقدار حصّتها موجب للتفريق الممنوع عنده وعند غيره .
وكيف كان ، فمقتضى أدلّة الإرث ثبوت الخيار للورثة على الوجه الثالث الذي اخترناه . وحاصله : أنّه متى فسخ أحدهم وأجاز الآخر لغى الفسخ .
وقد يتوهّم استلزام ذلك بطلان حقّ شخص ، لعدم إعمال الآخر حقّه .
ويندفع : بأنّ الحقّ إذا كان مشتركاً لم يجز إعماله إلّابرضا الكلّ ، كما لو جعل الخيار لأجنبيّين على سبيل التوافق .
فرع : إذا اجتمع الورثة كلّهم [ 1 ] على الفسخ فيما باعه مورّثهم ، فإن كان عين
شرح
ومعناه عدم نفوذ التخالف ، ولا ريب أنّ عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ إجازة أحدهما مع فسخ الآخر ، بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته الفسخ المزبور .
ولكن يمكن أن يقال : مقتضى كون الخيار حقّاً للجميع أن يكون سقوطه أيضاً بإسقاط الجميع ، لا بإسقاط واحد منهم ولو مع عدم رضا الآخرين كما هو الفرض .
[ 1 ] ذكر قدس سره في هذا الفرع اموراً :
الأوّل : أنّه إذا اجتمع الورثة كلّهم على فسخ العقد الجاري على العين المنتقلة عن