تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قال في القواعد : وهل للورثة التفريق ؟ فيه نظر ، أقربه المنع ، وإن جوّزناه مع تعدّد المشتري . وزاد في الإيضاح - بعد توجيه المنع بأنّه لم يكن لمورّثهم إلّاخيار واحد - : أنّه لا وجه لاحتمال التفريق . وقال في الدروس في باب خيار العيب : لو جوّزنا لأحد المشتريين الردّ لم نجوّزه لأحد الوارثين عن واحد ، لأنّ التعدّد طار على العقد سواء كان الموروث خيار العيب أو غيره ، انتهى . وقال في المسالك بعد المنع عن تفرّق المشتريين في الخيار : هذا كلّه فيما لو تعدّد المشتري ، أمّا لو تعدّد مستحقو المبيع مع اتّحاد المشتري ابتداءً - كما لو تعدّد وارث المشتري الواحد - فإنّه ليس لهم التفرّق لاتّحاد الصفقة ، والتعدّد طار ، مع احتماله ، انتهى . وظاهر التذكرة - في خيار المجلس - الوجه الأول من الوجوه المتقدّمة ، قال : لو فسخ بعضهم وأجاز الآخر فالأقوى أنّه ينفسخ في الكل ، كالمورّث لو فسخ في حياته في البعض وأجاز في البعض ، انتهى . ويحتمل أن لا يريد بذلك أنّ لكلّ منهما ملك الفسخ في الكلّ ، كما هو مقتضى الوجه الأوّل ، بل يملك الفسخ في البعض ويسري في الكل ، نظير فسخ المورّث في البعض . وكيف كان ، فقد ذكر في خيار العيب : أنّه لو اشترى عبداً فمات وخلّف وارثين فوجدا به عيباً لم يكن لأحدهما ردّ حصّته خاصّة للتشقيص ، انتهى . وقال في التحرير : لو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب ، فرضي أحدهما ، سقط حقّ الآخر من الرد دون الأرش . والظاهر أنّ خيار العيب وخيار المجلس واحد ، كما تقدم عن الدروس . فلعلّه رجوع عما ذكره في خيار المجلس . ثم إنّه ربما يحمل ما في القواعد [ 1 ] وغيرها : من عدم جواز التفريق ، على أنّه
شرح
[ 1 ] ظاهر القواعد « 1 » : عدم نفوذ فسخ بعض الورثة مع عدم اتّفاق الآخرين ،
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 68 .