تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أو ثمنها الباقي في ملكهم بعد الإجازة على طريق الإرث . وأمّا ثبوت الخيار لكلّ منهم مستقلّاً في حصته ، فلا يستفاد من تلك الأدلّة ، فالمتيقّن من مفادها هو ثبوت الخيار الواحد الشخصي للمجموع ، فإن اتّفق المجموع على الفسخ انفسخ في المجموع ، وإلّا فلا دليل على الانفساخ في شيء منه . ومن ذلك يظهر : أنّ المعنى الثاني للوجه الثالث - وهو قيام الخيار بالطبيعة المتحقّقة في ضمن المجموع - أيضاً لا دليل عليه ، فلا يؤثّر فسخ أحدهم وإن لم يجز الآخر ، مع أنّ هذا المعنى أيضاً مخالف لأدلّة الإرث ، لما عرفت من أنّ مفادها بالنسبة إلى المال والحق واحد ، ومن المعلوم : أنّ المالك للمال ليس هو الجنس المتحقّق في ضمن المجموع . ثم إنّ ما ذكرنا جارٍ في كلّ حقّ ثبت لمتعدّد لم يُعلم من الخارج كونه على خصوص واحد من الوجوه المذكورة . نعم ، لو علم ذلك من دليل خارج اتّبع ، كما في حدّ القذف ، فإنّ النصّ قد دلّ على أنّه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، وكحقّ القصاص ، فإنّه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، لكن مع دفع الآخر مقدار حصة الباقي من الدية إلى أولياء المقتص منه جمعاً بين الحقّين . لكن يبقى الإشكال في حكم المشهور من غير خلاف يعرف بينهم - وإن احتمله في
شرح
ووجه الظهور أنّه مع تعدّد الوارث كما هو الفرض لا يفترق إرث المال عن إرث الحق ، وكما أنّ المال يكون ملكاً لمجموعهم كذلك الحق . فانصراف الحق إلى كونه ملكاً لطبيعي الوارث لا لأفراده تفكيك مخالف ظاهر طبقات الإرث ، فإنّ ظاهر ما دلّ على الطبقات أنّ كل أفراد طبقة يشترك في الميراث مالًا كان أو حقّاً ، لا أنّ الحق يكون ملكاً لطبيعي الوارث نظير ملكية الزكاة ونحوها لعنوان الفقراء أو عنوان الحكومة ، فيصير كلّ من الأفراد المنطبق عليهم عنوان الحكومة ولياً في التصرف من ذلك المال .