وكيف كان ، فالقول بالصحة في أصل المسألة لا يخلو عن قوة ، وفاقاً لمن تقدّم ، لعموم الأدلّة السالم عن معارضة ما يخصّصه ، عدا وجوه :
أحدها : ما ذكره الشيخ في المبسوط للمانعين [ 1 ] : من أنّ للشرط قسطاً من العوض مجهولًا ، فإذا سقط لفساده صار العوض مجهولًا .
شرح
لا يتعلق به غرضهم لغو يؤثّر في الخيار ، ومنه اشتراط الكيل بمكيال معيّن في بيع السلم .
نعم قد وقع الكلام في بعض الموارد بأنّ الشرط فيه غرض عقلائيّ أم لا كاشتراط كفر العبد المبيع .
ويؤيّد أنّ ما لا غرض فيه من الشرط خارج عن مورد الكلام في المقام استدلال القائل بفساد العقد بفساد شرطه بأن للشرط قسطاً من الثمن ، ومع فساده يكون القسط الواقع بإزاء المبيع مجهولًا .
ووجه التأييد أنّ شرط اللغو لا يكون له قسط من الثمن .
نعم الاستدلال الآخر على الإفساد بأن التراضي منوط بحصول شرطه ، ومع عدم حصوله لا تراضي يجري في الشرط اللغو أيضاً ، إلّاأنّ الشهيدين « 1 » مع استدلالهما بهذا الوجه قد صرحا : بأن اشتراط كفر العبد وجهله بالعبادات لغو أيلا يترتب عليه أي أثر ، ومنه فساد العقد به كما لا يخفى .
[ 1 ] استدل الشيخ « 2 » قدس سره في مبسوطه على سراية الفساد إلى أصل المعاملة بأن للشرط قسطاً مجهولًا من الثمن بمعنى أن الشرط على البائع ينضم إلى المبيع ، ويقع الثمن بإزاء المبيع والشرط .
وإذا فرض فساد الشرط وجهالة القسط الواقع بإزائه يكون القسط الواقع بإزاء
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 215 .
( 2 ) المبسوط 2 : 149 .