ويمكن رفع هذا الإشكال : بأنّ المضمون بالنقدين هي الأموال المتعيّنة المستقرّة ، والثابت هنا ليس مالًا في الذمّة ، وإلّا بطل البيع فيما قابله من الصحيح [ 1 ] ، لعدم وصول عوضه قبل التفرّق ، وإنّما هو حقّ لو أعمله جاز له مطالبة
شرح
ما عن العلامة « 1 » والشهيد « 2 » 0 من جواز اعطاء الأرش من غير النقدين حيث ذكرا بأنه لو ظهر في أحد العوضين المتخالفين عيب في بيع الصرف يجوز أخذ الأرش من غير النقدين لا يمكن المساعدة عليه .
[ 1 ] يعني لو كانت ذمة البايع مشغولة للمشترى بالوصف بأن قيل : أنه قد أخذ من المشتري عوض المبيع المقسط على الوصف المفقود والموصوف فيكون مديوناً للمشتري بالوصف فيلزم الحكم ببطلان البيع بالإضافة إلى المقدار المقابل للوصف المفقود لعدم التقابض في المجلس بالإضافة إليه .
أقول : ما ذكر قدس سره من أنّ الضمان بالنقدين يختص بالأموال المعينة المستقرة على العهدة قبل المطالبة لا في مثل المقام الذي لم يثبت على العهدة مال من الأول لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الشيء في مورد ضمان التغريم أيضاً كاللقطة التي تصدق بها واجدها إن كان مثلياً فيضمن بالمثل وإن كان قيمياً يضمن بالقيمة المتعينة بالنقود المتعارفة في كل بلد وعصر كما هو منصرف ما ورد في قيمة العيب وقيمة النقص ونحوهما من روايات الأرش .
ويشهد على ضمان الأرش ولو بعد المطالبة بالنقود أنّ المشترى لو طالب النقد لم يجب على البايع الإجابة ولو طالب النقد لوجبت الإجابة فيكون الأرش بغير النقد
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 39 ، والتحرير 1 : 172 .
( 2 ) الدروس 3 : 304 .