تردّد بينهما في جامع المقاصد . وأقواهما الثاني ، لأصالة عدم تسلّط المشتري على شيء من الثمن ، وبراءة ذمّة البائع من وجوب دفعه ، لأنّ المتيقّن من مخالفة الأصل ضمان البائع لتدارك الفائت الذي التزم وجوده في المبيع بمقدار وقع الإقدام من المتعاقدين على زيادته على الثمن لداعي وجود هذه الصفة ، لا في مقابلها ، مضافاً إلى إطلاق قوله عليه السلام في روايتي حمّاد وعبد الملك : إنّ « له أرش العيب » ، ولا دليل على وجوب كون التدارك بجزء من عين الثمن ، عدا ما يتراءى من ظاهر التعبير في روايات الأرش عن تدارك العيب ب : « ردّ التفاوت إلى المشتري » الظاهر في كون المردود شيئاً كان عنده أوّلًا ، وهو بعض الثمن . لكن التأمّل التامّ يقضي بأنّ هذا التعبير وقع بملاحظة أنّ الغالب وصول الثمن إلى البائع وكونه من النقدين ،
شرح
ظاهر كلام العلامة في التذكرة « 1 » وغيرها والشهيدين « 2 » تعين الدفع من الثمن فان الأرش جزء من الثمن أو مقدار منه ولكن تردد في جامع المقاصد « 3 » في تعين ذلك وقوى المصنف رحمه الله عدم التعين لأنه لم يثبت كون الأرش جزءاً من الثمن ، ومجرد ذكره في بعض الكلمات لا يعينه والثابت أن البايع يجب عليه الخروج عن الوصف الذي التزم بوجوده للمبيع .
وبتعبير آخر : تكليفه بالدفع من الثمن لم يقم عليه دليل والأصل عدم وجوبه .
لا يقال : تكليفه بالجامع أيالدفع الشامل للدفع عن النقدين أيضاً مجهولة .
فإنه يقال : لا يجرى الأصل في ناحية عدم تعلق التكليف بالجامع فإنه محرز وإن الحكم المزبور خلاف الامتنان .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 528 .
( 2 ) راجع الدروس 3 : 287 ، والمسالك 3 : 299 - 300 ، والروضة 3 : 474 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 194 .