الزيادة وعدم عدّ العيب نقصاً يتدارك بشيء من مقابله ، إلّاأنّ الدليل من النصّ والإجماع دلّ على ضمان هذا الوصف من بين الأوصاف ، بمعنى وجوب تداركه بمقدار من الثمن منضاف إلى ما يقابل بأصل المبيع لأجل اتصافه بوصف الصحة ، فإنّ هذا الوصف كسائر الأوصاف وإن لم يقابله بشيء من الثمن ، لكن له مدخل في وجود مقدار من الثمن وعدمه ، فإذا تعهّده البائع كان للمشتري مطالبته بخروجه عن عهدته بأداء ما كان يلاحظ من الثمن لأجله ، وللمشتري أيضاً إسقاط هذا الالتزام عنه . نعم ، يبقى الكلام [ 1 ] في كون هذا الضمان المخالف للأصل بعين بعض الثمن ، كما هو ظاهر تعريف الأرش في كلام الأكثر بأنّه جزء من الثمن ، أو بمقداره ، كما هو مختار العلّامة في صريح التذكرة وظاهر غيرها والشهيدين في كتبهما ؟ وجهان :
شرح
الثمن على عهدة المشتري بمطالبته الأرش يكون كل من العوض والمعوض للمشتري ، وهذه قرينة قطعية على أن المراد بالأرش هو ما يلاحظ فيه النسبة ، وظهور ما تقدم من الروايات باعتبار الغالب من كون الثمن المسمى مساوياً للقيمة السوقية للشيء صحيحاً .
ولكن يمكن الجواب بأنه للاستدلال وجه بناءً على تعين كون الأرش من الثمن ، واما بناءً على أنه غرامة ولا يتعين دفعه من الثمن فلا يكون وجهاً ، بل يكون الفرض نظير ما إذا اشترى الفرس بمئة صحيحاً وحدث العمى في إحدى عينيه في ضمن ثلاثة أيام ، ومع ذلك فالجمع في الفرض أيضاً بين أخذ المئة وتملك الفرس لا يخلو عن تأمل .
[ 1 ] ثم إنه يبقى في الأرش بعض الجهات مما ينبغي الكلام فيها :
منها : أنه هل يتعين على البايع دفع الأرش من الثمن مع إمكانه ومطالبة المشتري أو يجوز له الدفع من غيره حتى في الفرض .