وبالجملة : فظاهر عبارتي الشرائع والتذكرة : أنّ الاشتراط والالتزام من قصدهما ولم يذكراه لفظاً ، لا أنّ النقل من قصدهما ، فراجع .
وأيضاً فقد حكي عن المشهور : أنّ عقد النكاح المقصود فيه الأجل والمهر المعيّن إذا خلا عن ذكر الأجل ينقلب دائماً . نعم ، ربما ينسب إلى الخلاف والمختلف : صحة اشتراط عدم الخيار قبل عقد البيع . لكن قد تقدّم في خيار المجلس النظر في هذه النسبة إلى الخلاف ، بل المختلف ، فراجع . ثمّ إنّ هنا وجهاً
شرح
وكذا يؤيّد بما ذكر العلّامة « 1 » وقبله المحقّق « 2 » في بيع المرابحة بأنّه : يجوز للبائع عند إرادته الإخبار برأس ماله أن يبيع ذلك المال من آخر بمقدار يريد الإخبار بذلك المقدار ، ويشتري منه ثانياً بذلك المقدار ، ويخبر عند إرادته البيع مرابحة برأس ماله وأنه ذلك المقدار ، وهذا كاشف عن أنّه لا يجري على المذكور قبل العقد .
وبناء العقد عليه حكم الشرط لما تقدم من بطلان البيع بشرط بيع المشتري المال من بايعه ثانياً .
ولو كان التوافق قبل العقد في حكم الشرط لكان بيع المالك علاجاً لإخباره برأس المال باطلًا ، لأنّه قد اشترط فيه بيع المشتري المال منه ثانياً .
أقول : لعل مرادهما من الجواز الحكم بصحة البيع وحليته نفسه تكليفاً ، لا الإخبار برأس المال اعتماداً على ذلك البيع ، فإن الاخبار المزبور يكون غشاً في بيع المرابحة ، فيحكم بحرمته تكليفاً .
هذا مع عدم التأييد فيما ذكراه خصوصاً في مسألة نسيان ذكر المدة ، فان الحكم بانقلاب العقد مع نسيان ذكره على تقديره حكم تعبدي .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 58 ، والتذكرة 1 : 542 .
( 2 ) الشرائع 2 : 41 .