فاسد فسد العقد المبنيّ عليه وإن لم يذكر فيه . نعم ، لو نسيا الشرط المتواطأ عليه فأوقعا العقد غير بانين على الشرط بحيث يقصدان من العوض المقرون بالشرط ، اتّجه صحّة العقد وعدم لزوم الشرط . هذا ، ولكن الظاهر من كلمات الأكثر عدم لزوم الشرط الغير المذكور في متن العقد [ 1 ] وعدم إجراء أحكام الشرط عليه وإن وقع العقد مبنيّاً عليه ، بل في الرياض عن بعض الأجلّة حكاية الإجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد ، بعدما ادعى هو قدس سره الإجماع على أنّه لا حكم
شرح
خروج المال عن ملكه كعدم وجوب الكنس لا نذر .
وأمّا إن كان مع الالتزام بإبقاء المال إلى زمان يحتمل فيه حصول الشرط كما هو المتفاهم مثل قول الناذر « للَّه عليّ التصدّق بهذا المال » على تقدير مجيء مسافري أو شفاء مريضي ونحو ذلك فاللازم إبقاء المال .
ولو أتلفه أو أخرجه عن ملكه مع احتمال حصول الشرط مطلقاً أو في زمان عينه فعليه كفارة الحنث ، كما أنه لو لم يخرجه ولكن لم يتصدق مع تحقق الشرط يتحقق الحنث ، ولا يبعد أن يكون المثال من هذا القبيل أيضاً واللَّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] اختلف كلماتهم في اعتبار ذكر الشرط في متن العقد بحيث لا يكفي ذكره قبله حتّى فيما كان من قصدهما بناء العقد على المذكور قبله ، فانّه يظهر من بعضهم كما صرّح به بعضهم الآخر « 1 » اعتبار ذكره في متن العقد .
ويذكر في وجه الاعتبار أنّ المشروط عليه قبل العقد ان التزم بشيء ، فهذا يدخل في الالتزام الابتدائي فلا يجب الوفاء به حتّى ما لو فرض أنّه كان على التزامه إلى أن وقع العقد ، أو حتّى كان على التزامه بعد العقد أيضاً فان بقاءه على التزامه لا يخرجه عن الالتزام الابتدائي .
هامش
( 1 ) راجع الرياض ( الحجرية ) 2 : 116 .