تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وقد يتوهّم هنا شرط تاسع [ 1 ] وهو : تنجيز الشرط ، بناءً على أنّ تعليقه يسري إلى العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزء من أحد العوضين ، فإنّ مرجع قوله : « بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن جاء زيد » على وقوع المعاوضة بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجيء زيد ، بل يؤدّي إلى البيع بثمنين على تقديرين ، فباعه بالدرهم المجرّد على تقدير عدم مجيء زيد ، وبالدرهم المقرون مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه .
شرح
أضف إلى ذلك عدم اعتبار طيب النفس في المعاملة . وأمّا الاستدلال على اعتبار ذكر الشرط في متن العقد وعدم الاكتفاء بذكره قبله وبناء العقد عليه بأنّ الشرط كالجزء من أحد العوضين ، فيكون ركناً في البيع فيعتبر ذكره فيه ، ولا يستغنى بذكره قبله كما هو الحال في العوضين فلا يمكن المساعدة عليه ، فلأن الشرط لا يكون جزءاً ولا كالجزء من أحد العوضين هذا أوّلًا . وثانياً : لا يعتبر ذكر العوضين في إنشاء البيع ، فان نفس البيع أمر إنشائي والإبراز مقوم له ، ولكن العوضين فلابد من معلومية وهو يحصل بتعينهما وذكرهما ولو قبل البيع كما لا يخفى . [ 1 ] ذكر قدس سره ما حاصله : أنّه قد يتوهّم في نفوذ الشرط اعتبار عدم تعليقه ، وإلّا بطل الشرط بل العقد أيضاً . ويقال في وجه ذلك : إن الشرط سواء كان من شرط الفعل أو غيره يرجع إلى أحد العوضين أيينضم إلى أحدهما ولو لم يكن فيه تعليق ، فلا يكون في ضمه إلى أحدهما محذور ، بخلاف ما إذا كان معلّقاً فانّ التعليق في الشرط يوجب التعليق في أصل البيع ، لأنّ البيع الجاري على المنضم معلّق على حصول الشرط . ولو قال : « بعت هذا المال بدرهم على أن تخيط ثوبي إذا جاء زيد من سفره »