[ الجزء السادس ]
الثالث : خيار الشرط [ 1 ]
شرح
[ 1 ] المراد بخيار الشرط الخيار الثابت باشتراطه في البيع ، فيكون خياراً شرعياً إمضائياً في مقابل الخيار الشرعي التأسيسي ، كخياريّ المجلس والحيوان ، ولا خلاف في صحة اشتراط الخيار في البيع ، سواء كان متصلًا بتمام العقد أو منفصلًا عنه .
ويستدل على مشروعيّته بالأخبار العامّة كقوله عليه السلام : « المسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللَّه » « 1 » ، والمراد ، من موافقة كتاب اللَّه - بقرينة المقابلة - عدم مخالفة كتاب اللَّه .
ولكن قد نُوقِشَ « 2 » في هذا الاستدلال بأنّ شرط الخيار في البيع مخالف لكتاب اللَّه حيث إنه ينافي عموم قوله سبحانه« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 3 » بل مخالف للسنة أيضاً نظير قوله عليه السلام : « فإذا افترقا وجب البيع » « 4 » فيكون العمدة في المقام الروايات الخاصة الدالة على جواز اشتراط الخيار في بعض أفراد المسألة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) انظر المستند 1 : 384 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 4 .