- نظير الغش في الذهب - كان الزائد منه على المعتاد عيباً وإن أفرط في الكثرة ، ولا إشكال في صحة البيع حينئذٍ ، لأنّ المبيع زيت وإن كان معيوباً ، وعليه يحمل ما في التحرير : من أنّ الدردي في الزيت والبذر عيب موجب للردّ أو الأرش . وإن لم يفد إلا نقصاً في الكمّ ، فإن بيع ما في العُكّة بعد وزنها مع العُكّة ومشاهدة شيء منه تكون أمارة على باقيه وقال : « بعتك ما في هذه العكّة من الزيت كلّ رطل بكذا » فظهر امتزاجه بغيره الغير الموجب لتعيّبه ، فالظاهر صحة البيع وعدم ثبوت الخيار
شرح
ثم إنه قد يناقش في صحة البيع بالإضافة إلى غير الثقل بجهالة مقدار المبيع حال البيع .
ولكن ذكر المصنف رحمه الله لظهور الخلط في السمن ونحوه صوراً :
الأولى : أن يطلق على المجموع عنوان المبيع نظير الغش في الذهب الموجب لنقص في الكم بعد التخليص وان كان الخلط كثيراً في نفسه يثبت للمشتري خيار العيب .
الثانية : أن لا يكون الخليط موجباً للعيب بل لنقص الكم في المبيع ولكن كان البيع جارياً على السمن في الظرف كل رطل بكذا .
وفي هذا الفرض يحكم بصحة البيع ولزومه ، لأن المبيع هو السمن الموجود في الظرف لا الخليط والمفروض العلم بوزن السمن مع ظرفه . اللهم إلّاأن يقال : إن إطلاق البيع في هذه الصورة بمنزلة اشتراط كون كل ما في الظرف سمناً ، فيلحق هذه الصورة بالثالثة : وهى ما إذا اشترط كون ما في العكة مقداراً خاصاً من السمن ولو مع ظرفه ، وفي هذه الصورة يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط أو خيار تبعض الصفقة على الوجهين في بيع الصبرة على أنها كذا مقدار فبانت انقص منه .
الرابعة : ما إذا شاهد المشتري خلط الزيت بما لا يتمول واشترى الزيت المعلوم وزنه مع الخلط والظرف ففي مثل ذلك لا يبعد بطلان البيع بالإضافة إلى الزيت أيضاً