تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
العقد يثبت لأجلها التخيير بين الردّ والأرش . هذا هو المشهور ، ويدلّ عليه ما استفيض عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام . ففي رواية علي بن أسباط عنه في حديث خيار الثلاثة : « إنّ أحداث السنة تردّ بعد السنة ، قلت : وما أحداث السنة ؟ قال : الجنون والجُذام والبَرَص والقَرَن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه » . وفي رواية ابن فضال المحكيّة عن الخصال : « في أربعة أشياء خيار سنة : الجنون والجُذام والقَرَن والبَرَص » . وفي رواية أخرى له عنه عليه السلام قال : « ترد الجارية من أربع خصال : من الجنون والجُذام والبَرَص والقَرَن والحَدَبة » هكذا في التهذيب . وفي الكافي : « القَرَن : الحَدَبة ، إلّاأنّها تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر » ، انتهى . ومراده : أنّ الحَدَب ليس خامساً لها ، لأنّ القَرَن يرجع إلى حَدَب في الفَرْج . لكن المعروف أنّه عَظْمٌ في الفَرْج كالسِن يمنع الوطء . وفي الصحيح عن محمد بن علي - قيل : وهو مجهول ، واحتمل بعض كونه الحلبي - عنه عليه السلام قال : « يردّ المملوك من أحداث السنة ، من الجنون والبَرَص والقَرَن ، قال : قلت : وكيف يردّ من أحداث ؟ فقال : هذا أول السنة - يعني المحرّم - فإذا اشتريت مملوكاً فحدث فيه هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة رددت على صاحبه » ، وهذه الرواية لم يذكر فيها الجذام مع ورودها في مقام التحديد والضبط لهذه الأمور ، فيمكن أن يدّعى معارضتها لباقي الأخبار المتقدّمة . ومن هنا استشكل المحقّق الأردبيلي في الجذام . وليس التعارض من باب المطلق والمقيد كما ذكره في الحدائق ردّاً على الأردبيلي رحمه الله . إلّاأن يريد أنّ التعارض يشبه تعارض المطلق والمقيّد في وجوب العمل بما لا يجري فيه احتمال يجري في معارضه ، وهو هنا احتمال سهو الراوي في ترك ذكر الجذام ، فإنّه أقرب الاحتمالات المتطرّقة فيما نحن فيه . ويمكن أن يكون الوجه في ترك الجذام في هذه الرواية انعتاقها على المشتري بمجرّد حدوث الجذام ، فلا معنى للردّ ، وحينئذٍ فيشكل