مسألة : يسقط هذا الخيار بترك المبادرة [ 1 ] عرفاً على الوجه المتقدّم في خيار الغبن ، وبإسقاطه بعد الرؤية ، وبالتصرّف بعدها ، ولو تصرّف قبلها ففي سقوط الخيار وجوهٌ ، ثالثها : ابتناء ذلك على جواز إسقاط الخيار قولًا قبل الرؤية ، بناءً على أنّ التصرّف إسقاطٌ فعلي . وفي جواز إسقاطه قبل الرؤية وجهان مبنيّان على أنّ الرؤية سبب أو كاشف . قال في التذكرة : لو اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم ،
شرح
[ 1 ] الأوّل : ترك مبادرة ذي الخيار إلى فسخ البيع على قرار ما تقدم من تركها في فسخه بخيار الغبن .
أقول : انتهاء الخيار بترك المبادرة مبني على كون خيار الرؤية على الفور ، وقد تقدم ضعف ذلك وأنه على التراخي .
الثاني : إسقاطه قولًا بعد الرؤية ووجدان العين على خلاف ما رآها سابقاً فان جواز إسقاطه مقتضى كون الخيار حقاً على ما استفيد من الأخبار الواردة في خيار الحيوان وغيره ، ولا يحتمل كون بعض الخيار حقاً دون البعض الآخر .
الثالث : التصرف في العين التي رآها على خلاف ما رآها سابقاً أو على خلاف ما أحرز لها من الوصف ، ولكن هذا التصرف فيما إذا كان مع بقاء الرضا بالمعاملة والإغماض عن فسخها حتى فيما بعد يكون إسقاطاً فعلياً ، ولا فرق في نفوذ الإسقاط بين القول والفعل .
وأمّا إذا كان بغير هذا الداعي فلا دليل على سقوط الخيار به بعدما ذكرنا من أن الخيار حق يتعلق بالمعاملة ولا يمنع عن تصرف المتعاملين فيما انتقل إليهما .
نعم قد حكم الشارع في بعض التصرفات بأنها إسقاط فعلي للخيار كلمس الجارية والنظر منها إلى ما يحرم على غير المالك والزوج .
والكلام في المقام في مطلق التصرف لا في تلك التصرفات التي لا يبعد القول