وإن كان الامتزاج بالجنس ، فإن كان بالمساوي ، يثبت الشركة ، وإن كان بالأردأ فكذلك ، وفي استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه ، وجوهٌ . ولو كان بالأجود احتمل الشركة في الثمن ، بأن يُباع ويُعطى من الثمن بنسبة قيمته ، ويحتمل الشركة بنسبة القيمة ، فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الرديء ، كان المجموع بينهما أثلاثاً ، وردّه الشيخ - في مسألة رجوع البائع على المفلّس بعين ماله - بأنّه يستلزم الربا . قيل : وهو حسنٌ مع عموم الربا لكلّ معاوضة .
بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن [ 1 ] : وتفصيله : أنّ التلف إمّا أن
شرح
بالمساوي من جنسه حيث يتعين في الشركة في العين بحسب الكمية .
[ 1 ] التالف مع خيار الغبن إما المال المنتقل إلى المغبون أو المال المنتقل إلى الغابن ، وفي كل منهما يكون التلف بآفة سماوية أو بفعل أحدهما أو بفعل الأجنبي .
فلو تلف ما بيد المغبون وكان ذلك بآفة سماوية ، فقد يقال بسقوط خيار المغبون به لعين ما ذكر في سقوطه بتصرف المغبون المخرج لذلك المال عن ملكه وهو عدم إمكان رد العين .
ولكن قد تقدم عدم صحة الاستدلال في مورد التعليل أي في التصرف المخرج فضلًا عن غير ذلك المورد مثل تلف المال بآفة سماوية ، وإنما يكون التصرف مسقطاً فيما إذا كان بقصد الإعراض عن الخيار ، ولو مع الجهل بالغبن .
وعليه فإن كان التلف المزبور مع الفسخ فيرجع الغابن إلى بدل ماله كما يرجع المغبون إلى عين ماله ، ولو كان التالف قيمياً ، ففي اعتبار قيمة يوم المطالبة أو يوم التلف أو يوم الفسخ أو يوم البيع ما تقدم في ضمان القيمي ، ومقتضاه ضمان يوم الفسخ ، فإنه يوم ضمان اليد ، وكذا الحال فيما إذا كان تلف ما عند المغبون بإتلافه .
وأمّا إذا كان بإتلاف الأجنبي فيجوز للغابن الرجوع إلى كل من المغبون والأجنبي