فإن كان بغير الجنس ، فإن كان على وجه الاستهلاك عرفاً بحيث لا يحكم في مثله بالشركة - كامتزاج ماء الورد المبيع بالزيت - ، فهو في حكم التالف يرجع إلى قيمته ، وإن كان لا على وجهٍ يُعدّ تالفاً - كالخلّ الممتزج مع الأنجبين - ففي كونه شريكاً أو كونه كالمعدوم ، وجهان .
شرح
كذلك تجري في صورة استحقاق الأرش ، ولا تختص بالأول ، كما هو ظاهر عبارة المصنف رحمه الله .
لا يقال : إذا كان الامتزاج بالأردأ أو الأجود ، فلا موجب للالتزام بالشركة في الثمن بعد عدم إمكان الشركة في العين بحسب المالية والشركة فيها بحسب الكمية للزوم الربا ولو بأخذ الأرش ، وبما ان للمغبون المطالبة بما جرى عليه البيع ولا يمكن ردّه فيرجع إلى بدله فيكون الامتزاج بالأردأ أو الأجود موجباً لتلف ما جرى عليه البيع .
فانّه يقال : لم يحرز أنّ الامتزاج كذلك موجب لخروج كل من الممتزجين عن ملك مالكه الأصلي ولازم ذلك الشركة في الثمن .
لا يقال : عدم خروجها عن الملك لا يلازم عدم استحقاق المغبون المطالبة بما جرى عليه البيع ، كما تقدم ذلك في خروج المالين بالامتزاج إلى شيء ثالث .
فإنه يقال : نعم ، ولكن مع خروجهما إلى ثالث كان العنوان المقوّم للبيع تالفاً بخلاف الامتزاج بالأجود والأردأ ، فإنّ التالف وصفه أيتميّزه ، وجودته .
اللّهم إلّاأن يقال : إنما لا يرجع إلى بدل العين في تلف الوصف فيما إذا أمكن الرجوع إلى بدل الوصف التالف ، ولا يمكن ذلك فيما نحن فيه فيرجع إلى بدل نفس العين .
وعلى ذلك فلا يبعد أن يكون للمغبون المطالبة ببدل ماله أي المثل خصوصاً فيما إذا كان هذا الامتزاج في المايعات وتنحصر الشركة في العين في الامتزاج