شرح
-
أقول : هذا بناءً على ما ذكرنا من عدم اعتبار العقلاء وصف الشيء ملكاً لواحد والموصوف ملكاً لآخر واضح .
وأمّا بناءً على إمكان ذلك وكونه موجباً للاشتراك في المالية فلتوهم حصول الشركة وجه ، لأن الوصف الحاصل للزيت بخلط ماء الورد ملك لبائع ماء الورد المغبون .
والمناقشة : بأنّ الوصف للزيت لم يحصل بماء الورد فقط ، بل للإمتزاج الحاصل بفعل الغابن أو بفعل شخص ثالث ، كما ترى .
الصورة الثانية : ما إذا حصل الامتزاج بغير جنسه ، ولكن بنحو لا يوجب الاستهلاك بل يصير المخلوط معنوناً بعنوان ثالث غير عنواني الجنسين ، كما في امتزاج الخل بالعسل .
وذكر قدس سره في هذه الصورة احتمالين أحدهما حصول الشركة في العين بالفسخ بحسب مالية الجنسين ، فلو كان الخل المبيع يساوي دينارين والعسل أربعة دنانير يكون الاسكنجبين الحاصل ثلاثة أسهم سهمين لصاحب العسل وسهم لصاحب الخل ، واحتمل أن يكون الامتزاج في الفرض أيضاً بحكم التلف لأن المبيع وهو الخل الجاري عليه البيع غير موجود ، فينتفي الخيار بانتفاء الخل .
ولكن لا يخفى أن هذا من سهو القلم لأن تلف العين بيد الغابن لا يوجب سقوط الخيار ، بل يوجب الرجوع إلى البدل .
وعن المحقق الإيرواني قدس سره « 1 » : أن الامتزاج في هذه الصورة لو كان موجباً لتلف
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 16 ، الرقم 337 .