لمحدثها ، لأنّه إنّما عمل في ماله ، وعمله لنفسه غير مضمونٍ على غيره ، ولم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال ولو في ضمن العين .
شرح
بفعل الغابن كصبغ الثوب ، فإن الصبغ من حيث كونه من فعل الغابن ملك له .
أقول : الظاهر عدم الفرق في جميع فروض الزيادة الحكمية في أن العين بعد فسخ المغبون تكون ملكاً له من غير اشتراك في العين أو القيمة ، حيث إنه لا يمكن التفكيك بين العين ووصفه في الملك بأن تكون العين ملكاً لأحد ووصفها ملكاً لآخر ، ولو لم يكن فعل الغابن إلّاموجباً لحصول الوصف في العين فالوصف يتبع العين في الملك دخولًا وخروجاً .
وأمّا نفس العمل فالمفروض حصوله في العين حال كونها ملكاً للغابن والشخص عمله في ماله غير مضمون على الآخر ، كما تقدم ، وإنما يضمن فيما إذا وقع في مال الغير مع الأمر به أو المعاملة عليه كما لا يخفى .
ثمّ إن ظاهر المصنف رحمه الله كون الشركة مع الزيادة الحكمية وشبهها شركة عينية ، ولكن هذه الشركة باطلة جزماً ، فإنّ لازمها أن يكون الغابن مشتركاً مع المغبون في العين حتى بعد فرض زوال تلك الزيادة ، كما إذا زال سمن الدابة أو زال لون المبيع .
ولذا وجّه السيد اليزدي رحمه الله « 1 » الشركة بالشركة في المالية : بأن يكون الغابن مشتركاً مع المغبون في القيمة ما دامت تلك الزيادة باقية ، فتزول الشركة بعد زوال ذلك الوصف .
أقول : لازم ذلك ، الالتزام بالشركة في المالية فيما إذا زادت القيمة السوقية للمبيع بيد الغابن ، كما إذا كان قيمته السوقية وقت البيع مأتين وصارت في ملك الغابن قبل فسخ المغبون ثلاثمائة ، فيلزم أن يشترك الغابن مع المغبون في المالية بالثلث ما دامت
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 556 .