نعم ، ذكر العلّامة في القواعد فيما إذا وقع التفاسخ لأجل اختلاف المتبايعين :
أنّه إذا وجد البائع العين مستأجرةً كانت الأُجرة للمشتري المؤجر ووجب عليه للبائع أُجرة المثل للمدّة الباقية بعد الفسخ ، وقرّره على ذلك شرّاح الكتاب ، وسيجئ ما يمكن أن يكون فارقاً بين المقامين .
شرح
على الغابن أو المستأجر شيئاً لأن المنفعة التي ملّكها الغابن للمستأجر كانت من الزوائد المنفصلة التي استوفاها الغابن ، ويأتي كون تلك الزوائد للغابن من غير أن يوجب عليه ضماناً .
واحتمال بطلان الإجارة بالإضافة إلى المدة الباقية ، كما يظهر من المحقق القمّي قدس سره بدعوى أنّ ملكية المنفعة للغابن كانت متزلزلة غير صحيح ، لأنه يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكاً في زمان الإجارة المنفعة التي يملّكها للمستأجر ، وهو حاصل في المقام إلّاأن الإجارة المزبورة يوجب النقص في العين بحيث تختلف قيمة العين مع ملاحظة الإجارة المزبورة عن قيمتها بدونها ، ولذا يكون على الغابن الأرش دون أُجرة المثل للمدة الباقية .
والمنافع التي لا يوجب الأرش على الغابن هي التي حدثت في ملكه ، وأما إذا كانت حال البيع وأوجب استيفائها نقصاً في قيمة العين فهي داخلة في الضمان ، ويجب على الغابن أرش نقص القيمة .
وما ذكره العلامة رحمه الله « 1 » في مسألة التفاسخ للاختلاف - من أنه يكون على المشتري المؤجر أُجرة المثل للمدة الباقية - غير صحيح ، فإن المغبون مع الفسخ أو التفاسخ يرجع إلى صاحبه بالأرض لا بأُجرة المثل .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 96 .