الغرر من اشتراط إسقاطه . قال في الدروس في هذا المقام ما لفظه : ولو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية ، فالظاهر بطلان العقد للغرر ، انتهى . ثمّ احتمل الفرق بين الخيارين : بأنّ الغرر في الغبن سهل الإزالة . وجَزَم الصيمري في غاية المرام ببطلان العقد والشرط ، وتَرَدّد فيه المحقّق الثاني ، إلّاأنّه استظهر الصحّة . ولعلّ توجيه كلام الشهيد هو : أنّ الغرر باعتبار الجهل بمقدار ماليّة المبيع كالجهل بصفاته ، لأنّ وجه
شرح
يكفي في الإسقاط ثبوت السبب للخيار .
والجهة التي يقع الكلام فيها في المقام ما يقال من عدم جواز شرط سقوط خيار الغبن وخيار الرؤية ، لأنّ اشتراط السقوط فيهما يوجب الغرر في البيع ، كما ذكر ذلك الشهيد قدس سره في الدروس « 1 » ، وذكر أنّ رفع الإشكال في شرط سقوط خيار الغبن أسهل من دفعه في شرط سقوط خيار الرؤية .
وعن الصيمري في غاية المرام « 2 » الجزم ببطلان البيع والشرط باشتراط سقوط خيار الغبن .
وعن جامع المقاصد « 3 » التردد في ذلك وإن ذكر أنّ الظاهر جوازه .
والوجه في دعوى الغرر هو أنّ الغرر يحصل في البيع بالجهل بالمالية ، ولذا لا يعتبر في البيع العلم بالصفات التي لا دخل لها في مالية المبيع ، بل يعتبر العلم بالصفات التي يوجب اختلافها الاختلاف في المالية ، وأجاب المصنف رحمه الله عن ذلك بالمنع عن كون البيع بشرط سقوط الخيار غررياً ، لأن المعتبر في البيع العلم بالمبيع من حيث النوع والصنف وكمّه والتمكن من تسليمه وكذا في الثمن والعلم بالقيمة السوقية .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 276 .
( 2 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 288 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 302 - 303 .