ولو اختلفا في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده [ 1 ] مع تعذّر الاستعلام ، فالقول قول منكر سبب الغبن ، لأصالة عدم التغيّر وأصالة اللزوم . ومنه يظهر حكم ما لو اتّفقا على التغيّر واختلفا في تأريخ العقد . ولو عُلم تأريخ التغيّر فالأصل وإن اقتضى تأخّر العقد الواقع على الزائد عن القيمة ، إلّاأنّه لا يثبت به وقوع العقد على الزائد حتّى يثبت الغبن .
شرح
يقبل قوله مع يمينه .
أقول : قد تقدم أنّ الميزان في تشخيص المدعي والمنكر : مطابقة قول أحدهما للحجة المعتبرة في حق الشاك في الواقعة أيالقاضي ، ومخالفة قول الآخر معها ، وأصالة الصحة الجارية في العقد المزبور حجة معتبرة وحاكمة على أصالة الفساد ، فمن وافق قوله أصالة الصحة منكر والآخر مدع . وأما إذا لم يكن في البين ظهور معتبر يكون الميزان الأصل الجاري في الواقعة .
نعم قد يثبت في بعض الموارد تقديم قول من يوافق مثل الظهور المزبور مع يمينه كدعوى أحد الزوجين الدخول بعد الطلاق ، وتحقق الخلوة قبله ، فهذا لا يدل على كونه منكراً ، بل هذا الحكم تخصيص فيما دل على كون البينة على المدعي واليمين على من أنكر .
فتحصّل : أنّ الكبرى الموهومة وهي قبول قول المدعي فيما إذا تعسر عليه إقامة البينة مطلقاً ، وكون الجهل والعلم منه كلاهما محلّ تأمّل ، بل منع .
[ 1 ] الاختلاف تارة في ثبوت الخيار لمن يدعي الغبن وأُخرى في بقاء الخيار له لاحتمال ارتفاع الغبن قبل الفسخ .
فإن كان الاختلاف في ثبوت الخيار فلا ينبغي الريب في أنّ الأصل عدم ثبوته كما هو مقتضى استصحاب بقاء الملك على حاله بعد فسخ أحدهما بغير توافق الآخر ، بل