تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
هذا كلّه إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة [ 1 ] ، بحيث لا يخفى عليه القيمة إلّا لعارضٍ من غفلةٍ أو غيرها ، وإلّا فلا يقبل قوله كما في الجامع والمسالك . وقد يشكل بأنّ هذا إنّما يوجب عدم قبول قوله من حيث تقديم الظاهر على الأصل ،
شرح
المعيوب خيار عيبه أو مشتري الحيوان إسقاط خياره عند العقد وينكره المشتري ، فإن مقتضى الأصل عدم الإسقاط في المقامين ، ولا يفرق في ذلك كله بين كون المغبون من أهل الخبرة أو من غيرها فيما إذا احتمل جهله بالقيمة السوقية حال البيع ، لأن مجرد كون شخص من أهل السوق مثلًا لا يوجب العلم ، بل ولا الاطمئنان بعلمه بالقيمة السوقية حتى يعتبر وينقطع الأصل . ولو فرض في مورد ظهور بحيث يوجب للقاضي الاطمئنان بعلم المغبون بالحال حال العقد ، يكون دعوى الجهل منه محتاجاً إلى الإثبات ؛ لانقطاع أصالة عدم سقوط الخيار الاطمئنان بالخلاف ، فيجري فيه ما ذكر من أنه لو كان الدعوى مما يتعسّر إقامة البينة عليها هل تسمع فيها قول مدعيها بيمينه ؟ ويأتي الكلام في تلك الكبرى وكون العلم والجهل من تلك الأُمور مطلقاً . ينبغي في المقام الإشارة إلى أمر ، وهو أنّ كل مورد يكون الخصم فيه شاكاً في دعوى المدعى ، فإن كان للمدعي حجة تكون تلك الحجة معتبرة في حق خصمه الشاك كالبينة فلزم الأخذ بتلك الحجة ، ولا يحتاج الواقعة إلى المحاكمة إلى القاضي . وأمّا إذا كان الخصم جازماً بخلاف دعوى المدعي فيحتاج المخاصمة إلى فصلها بالقضاء فيما لم يقدما على المصالحة بينهما . وبهذا يظهر أنّ بعض صور دعوى الجهل تحتاج إلى القضاء وبعضها لا يكون من موارد القضاء فتدبر جيداً . [ 1 ] يعني إذا كان المغبون المدعي بجهله بالقيمة السوقية حال العقد من أهل
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 115 | الميرزا جواد التبريزي