تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
في مقابله لو لم يكن سفهاً أو أكلًا للمال بالباطل لجاز جعله ثمناً يباع به مستقلًا ، فالمانع عن استقلاله بالبيع مانع عن جعله جزء مبيع ، للنهي عن الغرر ، السليم عن المخصّص . نعم ، يصحّ تملّكه على وجه التبعية للمبيع باشتراطٍ ونحوه . وأيضاً الظاهر اعتبار كون الضميمة مما يصح بيعها ، وأما صحة بيعها منفردة فلا يظهر من الرواية ، فلو أضاف إلى الضميمة مَن تعذّر تسليمه كفى ، ولا يكفي ضمّ المنفعة إلّاإذا فهمنا من قوله : « فإن لم يقدر . . . إلى آخر الرواية » تعليل الحكم بوجود ما يمكن مقابلته بالثمن ، فيكون ذكر اشتراط الضميمة معه من باب المثال أو كناية عن نقل مالٍ أو حقّ إليه مع الآبق ، لئلّا يخلو الثمن عن المقابل ، فتأمّل . ثمّ إنّه لا إشكال في انتقال الآبق إلى المشتري ، إلّاأنّه لو بقي على إباقه وصار في حكم التالف لم يرجع على البائع بشيء وإن اقتضى قاعدة « التلف قبل القبض » استرداد ما قابله من الثمن ، فليس معنى الرواية : أنه لو لم يقدر على الآبق وقعت المعاوضة على الضميمة والثمن ، ليكون المعاوضة على المجموع مراعاةً بحصول الآبق في يده ، كما يوهمه ظاهر المحكي عن كاشف الرموز : من أنّ الآبق ما دام آبقاً ليس مبيعاً في الحقيقة ، ولا جزءَ مبيع ، مع أنّه ذكر بعد ذلك ما يدل على إرادة ما ذكرنا ، بل معناها : أنه لا يرجع المشتري بتعذّر الآبق - الذي هو في حكم التلف الموجب للرجوع بما يقابله التالف - بما يقابله من الثمن . ولو تلف قبل اليأس ، ففي ذهابه على المشتري إشكال . ولو تلفت الضميمة قبل القبض : فإن كان بعد حصول الآبق في اليد ، فالظاهر الرجوع بما قابله الضميمة ، لا مجموع الثمن ، لأنّ الآبق لا يوزّع عليه الثمن ما دام آبقاً ، لا بعد الحصول في اليد . وكذا لو كان بعد إتلاف المشتري له مع العجز عن التسليم ، كما لو أرسل إليه طعاماً مسموماً ، لأنّه بمنزلة القبض . وإن كان قبله ، ففي انفساخ البيع في الآبق تبعاً