تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لكن التأويل فيها متعيّن لمنافاة ظاهرها لصحة البيع وفساده ، فلا يتوهم جواز التمسّك بها لصحة هذا البيع ، إذ لو كان صحيحاً لم يكن معنى لوجوب قيمة مثلها بعد تحقّق البيع بثمن خاصّ . نعم ، هي محتاجةٌ إلى أزيد من هذا التأويل ، بناءً على القول بالفساد بأن يراد من قوله : « باعنيها بحكمي » قطع المساومة على أن اقوّمها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري - حيث إنّ رفاعة كان نخّاساً يبيع ويشتري الرقيق - فقوّمها رفاعة على نفسه بألف درهم إما معاطاةً ، وإما مع إنشاء الإيجاب
شرح
يقبلها مني وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن . فقال : أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن تردّ عليه ما نقص من القيمة ، وإن كان ثمنها أقل ممّا بعثت إليه فهو له . قلت : جعلت فداك ، إن وجدت بها عيباً بعد ما مسستها ، قال : ليس لك أن تردّها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب منه » « 1 » . ووجه المعارضة ظهورها في صحة البيع بحكم المشتري . وقد يجاب عن المعارضة كما عن المصنف رحمه الله ، بأنه لا يمكن الأخذ بظاهر هذه ، واللازم طرحها سواءً قيل بصحة البيع بحكم المشتري أو بفساده ، وذلك فإنه لو كان البيع بحكمه صحيحاً فلا وجه لضمان المشتري قيمة المثل فلابد من توجيه ذلك ولو بالقول بتعيين الثمن في قيمة المثل كما في « الحدائق » « 2 » . كما أنه لابد من توجيهها على تقدير فساد البيع بحكم أحدهما بحملها على التوكيل في بيع الجارية ولو من نفسه ، وأن الوكيل بعد ما باعها من نفسه بالمعاطاة أو غيره ادعى البائع الغبن في بيعها ، فيكون دفع المشتري قيمة مثلها تخلّصاً من فسخ بيعها بخيار الغبن أو بحملها على حمل الجارية بعد بيع الوكيل وصيرورتها أم الولد ، حيث إن صيرورتها امّ الولد مانع عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 364 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأول . ( 2 ) انظر الحدائق 18 : 461 - 463 .