تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ثمّ إنّ لازم الكشف - كما عرفت [ 1 ] في مسألة الفضولي - لزوم العقد قبل إجازة المرتهن من طرف الراهن كالمشتري الأصيل فلا يجوز له فسخه ، بل ولا إبطاله بالإذن للمرتهن في البيع . نعم ، يمكن أن يقال بوجوب فكّه من مال آخر ، إذ لا يتم الوفاء بالعقد الثاني إلّا بذلك ، فالوفاء بمقتضى الرهن غير مناف للوفاء بالبيع . ويمكن أن يقال : إنّه إنّما يلزم الوفاء بالبيع ، بمعنى عدم جواز نقضه ، وأمّا دفع حقوق الغير وسلطنته فلا يجب ، ولذا لا يجب على من باع مال الغير لنفسه أن يشتريه من مالكه ويدفعه إليه ، بناءً على لزوم العقد بذلك . وكيف كان ، فلو امتنع ، فهل يباع عليه ، لحقّ المرتهن ، لاقتضاء الرهن ذلك وإن لزم من ذلك إبطال بيع الراهن ، لتقدّم حقّ المرتهن ؟ أو يجبر الحاكمُ الراهنَ على فكّه من مال آخر ، جمعاً بين حقي المشتري والمرتهن اللازمين على الراهن البائع ؟ وجهان . ومع انحصار المال في المبيع فلا إشكال في تقديم حقّ المرتهن . مسألة : إذا جنى العبد عمداً بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه ، فالأقوى صحة بيعه ، وفاقاً للمحكيّ عن العلّامة والشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل في شرح الصيمري : أنّه المشهور ، لأنّه لم يخرج باستحقاقه للقتل أو الاسترقاق
شرح
[ 1 ] لا يخفى أن تمام العقد يكون بالإيجاب والقبول وبإجازة المرتهن على الفرض ، وقبل ذلك لا يكون في البين وجوب للوفاء على ما تقدم ، ولو فرض القول بأنّ وجوب الوفاء انحلالي يثبت للأصيل قبل تمام العقد فالوفاء به عبارة عن عدم نقضه بإبطال إنشائه لا وجوب تكميل العقد وإتمامه ، ولو بدفع حقوق الغير أو طلب الإسقاط من ذي الحق ؛ ولذا لا يجب على من باع مال الغير شراء ذلك المال من المالك ليدفعه إلى المشتري بناءً على القول بالصحة في مسألة « من باع شيئاً ثم ملك » .