شرح
مع أن ظاهر الشيخ في الخلاف « 1 » والقاضي « 2 » اختصاص سقوط الخيار بالمختار ، ولعل مراد الشيخ والقاضي ان سقوط الخيار يستند إلى المختار أولًا ، فلا ينافي سقوط خيار المكره أيضاً بالتبع باعتبار الملازمة في سقوط الخيارين وثبوتهما بحصول الغاية وعدم حصولها .
وذكر المصنف رحمه الله ان مقتضى الأصل في الفرض بقاء الخيارين كما أن ظاهر الروايات بقائهما حيث إن المتبادر منها ما إذا كان الافتراق برضا المتبايعين لبقاء البيع .
وهذا أوضح في صحيحة الفضيل « 3 » حيث انّ ما ذكر سلام اللَّه عليه فيها ظاهر في انّه مع الافتراق الظاهر في رضاهما ببقاء البيع لا خيار لهما .
ولكن ناقش في ذلك ثانياً انه لا مورد للأصل في المقام لأنه يستفاد من الروايات كون الافتراق ولو برضا أحدهما مسقطا للخيارين ؛ وصحيحة الفضيل وإن كانت ظاهرة في اعتبار رضاهما إلّاأنه تعارضها ما ورد في شراء الإمام عليه السلام وقوله : « فمشيت خُطاً ثمّ رجعت فأردت أن يجب البيع » « 4 » و « بايعت رجلًا فلمّا بايعته فمشيت خُطاً ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا » « 5 » ، فإن ظاهره كفاية الافتراق برضا أحدهما في سقوط الخيارين .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 26 ، المسألة 35 من كتاب البيوع .
( 2 ) جواهر الفقه : 55 ، المسألة 197 . وحكاه عن ظاهره وظاهر قبله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 551 ، والتستري في المقابس : 242 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 4 ) المصدر : 8 ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 5 ) المصدر : الحديث 3 .